السيد محسن الخرازي
348
خلاصة عمدة الأصول
مندفعة : بأنّ تنزيل البدل منزلة البدل لا يكون إلّا فيما إذا تعذر المبدل ومع تمكنه عنه بقاعدة « الميسور لا يسقط بالمعسور » لا مجال للوجود التنزيلي كما لا يخفى . لا يقال : المختار هو التخيير بين الاتيان بالمبدل ناقصا وبين الاتيان ببدله الاضطراري . لأنّا نقول : إنّ جعل البدلية متأخر عن عدم التمكن من الاتيان بالمبدل ولا يكون ذلك في عرض التمكن من الاتيان بالمبدل حتى يقال إنّهما متزاحمان ومع التزاحم وعدم المرجح يحكم بالتخيير وقاعدة الميسور توجب التوسعة في التمكن من الاتيان بالمبدل لا من باب تنزيل الباقي منزلة الواجب حتى يقال إنّ كلا من الميسور والبدل وجود تنزيلى للواجب ولا ترجيج لأحدهما على الأخر فيتخير بل يكون من باب انتفاء جزئية المفقود ورفع اليد عنه فلاتغفل . هذا كله فما إذا كان تباين بين البدل الاضطراري والبدل الذي يدل عليه قاعدة الميسور كالوضوء والتيمم وأمّا إذا لم يكن تباين بينهما كالصوم ستين يوما والصوم ثمانية عشر يوما في كفارة شهر رمضان أو كفارة الظهار فمقتضى قاعدة الميسور كما عرفت هو عدم وجود مجال للبدل الاضطراري إلّا أن يكون ظهور الدليل في تخصيص القاعدة كما في مورد المثال أقوى من ظهور قاعدة الميسور فاللازم هو اتباع ظهور الدليل في تخصيص القاعدة كما لا يبعد ذلك في مورد المثال . التنبيه السادس : في وجوب الاحتياط بالتكرار أو التنجير بين الفعل والترك فيما إذا دار الأمر بين جزئية شيء أو شرطيته وبين مانعيته أو قاطعيته بمعنى حصول العلم الإجمالي باعتبار أحد الأمرين في الواجب أما فعل هذا الشيء أو تركه فهل يجب الاحتياط بتكرار العمل وايجاده مرة مع هذا الشيء وأخرى بدونه أو يختار بين فعله وتركه مرة واحدة وجهان .